تحليلات خاصة https://autosportarabia.com Thu, 23 Feb 2023 20:20:04 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.4.2 https://autosportarabia.com/wp-content/uploads/2023/12/cropped-photo_2023-12-12_00-30-31-32x32.jpg تحليلات خاصة https://autosportarabia.com 32 32 زاوية: قراءات اليوم الأول من تجارب البحرين 2023 https://autosportarabia.com/%d8%b2%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad/ Thu, 23 Feb 2023 20:20:04 +0000 https://autosportme.com/?p=612803 بعد فترةٍ شتوية طويلة، انتهى الانتظار، وعادت سيارات الفورمولا 1 إلى المكان الذي تنتمي إليه، إلى الحلبات، مع المشاركة في اليوم الأول من التجارب الشتوية في حلبة البحرين الدولية، استعدادًا للسباق الافتتاحي الأسبوع المقبل. رغم أن الوقت يبقى مبكرًا، إلا أن هناك بعض الأفكار المبدئية التي يمكن ملاحظتها… قبل انطلاق مجريات التجارب الشتوية كانت كافة [...]

The post زاوية: قراءات اليوم الأول من تجارب البحرين 2023 first appeared on Autosport Arabia.]]>
بعد فترةٍ شتوية طويلة، انتهى الانتظار، وعادت سيارات الفورمولا 1 إلى المكان الذي تنتمي إليه، إلى الحلبات، مع المشاركة في اليوم الأول من التجارب الشتوية في حلبة البحرين الدولية، استعدادًا للسباق الافتتاحي الأسبوع المقبل. رغم أن الوقت يبقى مبكرًا، إلا أن هناك بعض الأفكار المبدئية التي يمكن ملاحظتها…

قبل انطلاق مجريات التجارب الشتوية كانت كافة الأنظار تتجه إلى فريق ريد بُل، والذي اكتفى قبل بضعة أسابيع بمجرد الكشف عن ‘الألوان الجديدة’ لسيارته لموسم 2023، مع وجود سرية كبيرة تحيط بما قام الفريق بتصميمه في هذا الموسم.

كنا قد أشرنا في زاويةٍ سابقة إلى أن السباقات الأولى ستكون حاسمةً بالنسبة لـ ريد بُل، نظرًا لأن الفريق يواجه قيودًا على صعيد تطوير السيارة، وبالتالي من الضروري التمتع بأفضلية في السباقات الأولى، وتسجيل أكبر عدد ممكن من النقاط لتوسيع الفارق إلى المنافسين الذين ستكون لديهم أفضلية في تطوير السيارة خلال بقية مجريات الموسم.

ويبدو أن هذا هو النهج الذي اتبعه الفريق. بالتأكيد، سيارة ‘أر بي 19’ تعتبر نسخة تطويرية من سيارة العام الماضي الناجحة جدًا، ولا توجد العديد من التغييرات في فلسفة التصميم، ولكن بالتأكيد الأمر الملفت للانتباه كان اختلاف تصميم الفتحات الجانبية، وامتداد جسم السيارة المنحدر من الأسفل، في منطقة الفتحات الجانبية، من مقصورة القيادة وصولًا إلى نظام التعليق الخلفي فعليًا.

كما أن فريق ريد بُل بدأ تجاربه بقوة، مع بطل العالم الثنائي ماكس فيرشتابن، مع إمكانية إكمال برنامج التجارب دون أية مشاكل تُذكر، وتسجيل أسرع توقيت في هذا اليوم.

كانت الأصداء إيجابية في فريق ريد بُل أيضًا، مع تأكيد فيرشتابن أنه تمكن من الثقة بالسيارة على الفور، وأن استجابة السيارة كانت مثالية، كما أن هيلموت ماركو وصف اليوم الأول من التجارب بأنه كان ‘الأفضل في تاريخ ريد بُل’، كما أشار إلى أن وزن السيارة في الوقت الحالي هو عند الحد الأدنى من الوزن المسموح به، في تقدمٍ مذهلٍ مقارنةً مع العام الماضي حيث كانت هناك شائعات بأن سيارة ريد بُل كانت (في بداية الموسم على الأقل) أعلى من الحد الأدنى لوزن السيارة بحوالي 20 كلغ.

بالتالي من المؤكد أن فريق ريد بُل استهل حملة الدفاع عن ألقابه بأفضل طريقةٍ ممكنة. ورغم أن الوقت يبقى مبكرًا كثيرًا، إلا أنه يمكننا أن نتوقع، بعد نهاية اليوم الأول، أن الفريق يتمتع بأفضلية لا بأس بها أمام بقية منافسيه.

ولكن ماذا عن هؤلاء المنافسين؟ من الفريق الذي سيكون الأقرب لتهديد حظوظ ريد بُل؟

فور طرح هذا السؤال، من الطبيعي أن تتجه الأنظار نحو فيراري ومرسيدس، كما جرت العادة في الأعوام الماضية، وهذا أمرٌ متوقع ودقيق أيضًا.

فريق فيراري ظهر بوضعٍ جيدٍ، مع سيارته الجديدة ‘أس أف 23’، التي يأمل الفريق أن تتمتع بمستويات أداء عالية وتنافسية يمكنها تشكيل تهديد حقيقي لـ ريد بُل طوال الموسم.

النقطة الأبرز بالنسبة لـ فيراري كانت الموثوقية، وهناك ثقة بأن الفريق تمكن من معالجة مشاكل وأعطال المحرك المتكررة من العام الماضي، وأن هذا الأمر سيساهم في زيادة قوة المحرك في السباقات مع إمكانية استخراج أقصى قدراته.

كما أن السيارة بدت مستقرة، ثابتة، ومتوازنة. حسنًا، لقد عانت من بعض الارتدادات الطفيفة (التي حاولت الفورمولا 1 التخلص منها عبر تعديل قوانين تصميم أرضية السيارة)، ولكن تلك الارتدادات تعتبر أقل بكثير مما كان الحال عليه قبل 12 شهرًا.

هل سيتمكن فريق فيراري من المنافسة على الفوز بالألقاب؟ ربما، هذا ليس مستحيلًا. قد يبدو صعبًا عند المقارنة مع ريد بُل في الوقت الحالي، ولكن كل شيءٍ ممكن في الفورمولا 1، خصوصًا بالنسبة لفريق فيراري بموارده الضخمة وبإدارته الجديدة، ممثلةً بمدير الفريق فريدريك فاسور الذي اتخذ قرارًا هامًا مع انطلاق التجارب، ألا وهو استبعاد إيناكي رويدا عن منصبه كرئيسٍ لقسم الاستراتيجية، ومنحه دورًا في مصنع فيراري، وتعيين رافين جاين بدلًا عنه.

على نحوٍ مماثلٍ، فإن فريق مرسيدس يعتبر بوضعٍ مشابه لـ فيراري. هو لم يكن بنفس سرعة ومستوى ريد بُل، ولكنه تمكن من إكمال برنامجه بنجاح ودون مواجهة أية مشاكل، حتى وإن لم يترافق ذلك مع تسجيل جورج راسل ولويس هاميلتون لتواقيت ليست بمستوى ريد بُل وفيراري، إذ أنه من الضروري التأكيد على أهمية عدم التركيز في التواقيت المسجلة، نظرًا للعديد من البرامج التي يمكن اتباعها والتي تؤدي إلى اختلاف مستويات الأداء.

فريق مرسيدس التزم بفلسفة التصميم ذاتها بالنسبة لسيارته ‘دبليو 14’، وقام بإجراء بعض التعديلات الجذرية في الوقت ذاته، في مساعي لمعالجة نقاط الضعف التي عانى منها الفريق في أول موسمٍ له بدون أية ألقاب العام الماضي.

ومع انتهاء التجارب، فإن الفريق كان إيجابيًا، مؤكدًا أن سيارة ‘دبليو 14’ كانت أسهل وأكثر هدوءًا مقارنةً مع العام الماضي، مع وجود ‘قاعدة جيدة’ يمكن الاعتماد عليها لإيجاد معايير الضبط المثالية وتحديد التوازن المثالي للسيارة، الأمر الذي كان أشبه بالمستحيل في موسم 2022.

من الصعب تشكيل صورة واضحة عن ترتيب ثلاثي الصدارة، والفروقات الفعلية بينهم حتى وإن كان التفوق الملموس لمصلحة ريد بُل، ولكن من المؤكد أن فريق مرسيدس أصبح أقرب بكثير مقارنةً مع ما كان الحال عليه العام الماضي.

ولكن في حال كان هناك نجم أوحد في هذا اليوم من التجارب الشتوية، لا بد أن يكون فريق أستون مارتن.

بداية التجارب كانت مضطربة لهذا الفريق، مع مشكلة في الأنظمة الإلكترونية والاكتفاء بـ 40 لفة في الفترة الصباحية، قبل جلوس فرناندو ألونسو في مقصورة القيادة في حصة بعد الظهر وإكماله 60 لفة.

هذه السيارة سريعة، هي بالفعل سريعة وتنافسية، وكانت ملفتةً للنظر منذ لحظة الكشف عنها، بتصميم تلك الفتحات ‘المنزلقة!’ في جسم السيارة خلف الفتحات الجانبية، والتي أشرف على العمل عليها دان فالوز، الذي كان يُعتبر، إلى جانب أدريان نيوي، من أهم عوامل نجاح ريد بُل قبل انتقاله إلى أستون مارتن.

ألونسو أنهى هذا اليوم من التجارب بفارق 0.029 ث فقط عن الصدارة. حسنًا، هذا لا يعني أن هذه السيارة هي الأقرب لـ ريد بُل، إذ علينا أن نأخذ بالحسبان أن فيرشتابن، وحتى كارلوس ساينز مع فيراري، سجلا التواقيت الأفضل في الفترة الصباحية، بينما جاء توقيت ألونسو في الفترة المسائية بظروفها الأفضل ومستويات التماسك الأعلى.

كما علينا ألا نهمل كمية الوقود في كل سيارة، والتي من شأنها تحديد أداء السيارة بشكلٍ كبير.

لكن، بغض النظر عن كافة تلك العوامل، يمكننا القول أن فريق أستون مارتن تمكن، ورغم أن كانت سيارته العام الماضي من الأسوأ، من تحقيق تقدم مذهل، والخروج من منطقة متوسط الترتيب.

هل سيكون هذا التقدم كافيًا لتهديد ثلاثي الصدارة؟ وبحيث يصبح لدينا ربما 4 فرق تنافس في الصدارة؟ لا أحد يعلم في الوقت الحالي، ولكن من المؤكد أن الفريق متفوق على منافسيه التقليديين.

قبل الختام، كان من المثير للاهتمام رؤية سرعة السيارات، التي يبدو بأنها أسرع من سيارات العام الماضي عند مقارنة تواقيت التجارب الشتوية، خصوصًا وأن التعديلات في القوانين كانت ستؤدي، نظريًا، إلى انخفاض سرعة السيارات بحوالي 1.5 ثانية في كل لفة، ولكن يبدو أن الفرق تمكنت من تعويض هذا التأخر من خلال استغلال جوانب أخرى لزيادة أداء السيارات.

بالتأكيد، هذه ليست سوى قراءات أولية، بناءً على معطيات اليوم الأول من التجارب لهذا الموسم الذي سيكون طويلًا جدًا. قد تتضح الصورة بشكلٍ أفضل في اليومين الثاني والثالث، مع تركيز الفرق على الأداء وعلى سرعة السيارات، ولكن من المؤكد أن هذا الموسم يعد بالكثير!

The post زاوية: قراءات اليوم الأول من تجارب البحرين 2023 first appeared on Autosport Arabia.]]>
رأي: المشاكل والتحديات التي ما زالت تواجه الـ فورمولا 1 https://autosportarabia.com/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%85%d8%a7-%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%aa-%d8%aa%d9%88%d8%a7/ Wed, 22 Feb 2023 09:16:06 +0000 https://autosportme.com/?p=612432 شهدت بطولة العالم للفورمولا 1 تغييراتٍ جذرية في قوانينها التقنية العام الماضي، كانت أهدافها عديدة، وذلك لتعزيز أهمية الفورمولا 1 كالفئة الملكة لرياضة المحركات. الآن، وبعد مضي 12 شهرًا، هل يمكننا اعتبار تلك الحقبة الجديدة ناجحة أم فاشلة؟ لنتحدث عن ذلك سويةً… عندما قامت شركة ليبيرتي ميديا بالاستحواذ على حصص الأكثرية في الفورمولا 1 مع [...]

The post رأي: المشاكل والتحديات التي ما زالت تواجه الـ فورمولا 1 first appeared on Autosport Arabia.]]>
شهدت بطولة العالم للفورمولا 1 تغييراتٍ جذرية في قوانينها التقنية العام الماضي، كانت أهدافها عديدة، وذلك لتعزيز أهمية الفورمولا 1 كالفئة الملكة لرياضة المحركات. الآن، وبعد مضي 12 شهرًا، هل يمكننا اعتبار تلك الحقبة الجديدة ناجحة أم فاشلة؟ لنتحدث عن ذلك سويةً…

عندما قامت شركة ليبيرتي ميديا بالاستحواذ على حصص الأكثرية في الفورمولا 1 مع الاستعداد لموسم 2017، ترافق ذلك مع تغييراتٍ ملحوظة في قوانين الانسيابية لذلك الموسم، والتي أثمرت عن زيادة سرعة السيارات، ولكنها ترافقت، أيضًا، مع صعوبة التجاوزات ووجود فروقات كبيرة في الأداء بين مختلف الفرق.

الجانب الأولى، صعوبة التجاوزات، كانت نتيجة اعتماد السيارات بشكلٍ كبير على الأجنحة لتوليد الارتكازية والتمتع بأداء عالي، وعلى القطع الانسيابية، وبالتالي كانت هناك صعوبة في مطاردة السيارات لبعضها البعض إثر تأثر تأدية السيارة المُلاحِقة بشكلٍ كبير عند مواجهة اضطراب التيارات الهوائية التي كانت تصطدم بالأجنحة الأمامية المعقدة.

الجانب الثاني كان نتيجة تفاوت الإمكانيات والموارد بين مختلف الفرق، إضافةً إلى وجود العديد من الثغرات والمناطق الرمادية في القوانين التي كانت تفسح المجال أمام التوصل إلى ابتكارات من شأنها المساهمة في اتساع الفارق.

لذلك، كانت أهداف إدارة الفورمولا 1 الجديدة، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للسيارات، هي إجراء دراسات مكثفة، وتفصيلية، لضمان معالجة نقاط الضعف هذه، ولضمان وضع مجموعة متكاملة من القوانين التقنية والرياضية التي من شأنها حل كافة المشاكل التي تواجهها البطولة.

كان الهدف باعتماد الحقبة الجديدة في 2021، ولكنه تأجل إلى 2022 إثر جائحة كوفيد-19. وبعد موسمٍ كاملٍ من السباقات في ظل هذه القوانين الجديدة، يمكننا القول أنها عالجت العديد من المشاكل السابقة بنجاح، ولكن في الوقت ذاته لا بد لنا من إدراك استمرار وجود العديد من المشاكل التي لا بد من إيجاد الحلول لها في الفترة المقبلة.

إذ أن التجاوزات أصبحت أكثر، كما أن بإمكان السائقين مطاردة بعضهم البعض دون تأثر السيارات باضطرابات التيارات الهوائية، إثر التصميم الأبسط للأجنحة الأمامية إضافةً إلى الاعتماد على الأرضية لتوليد القسم الأكبر من الارتكازية، إضافةً إلى تصميم إطارات لا تتآكل بسهولة أثناء مطاردة سيارة أخرى، وهذا الأمر انعكس بشكلٍ إيجابي على جودة السباقات.

ولكن من جهةٍ أخرى، تبقى هناك مشكلة أساسية: الفارق الكبير في مستويات الأداء بين مختلف الفرق. مرةً أخرى، كان لدينا مجموعة في الصدارة، وهم ريد بُل، فيراري، ومرسيدس، وخلفهم فرق متوسط الترتيب بفارقٍ كبير.

في الواقع، فإن المرة الوحيدة التي شهدت عدم صعود أحد سائقي هذه الفرق الثلاثة إلى منصة التتويج طوال موسم 2022 جاءت في إيمولا، مع سائق فريق ماكلارين لاندو نوريس، في ما عدا ذلك فإن المراكز الثلاثة الأولى في السباقات الرئيسية كانت محجوزةً على الدوام لثلاثي فرق الصدارة بسائقيهم الستة.

الفورمولا 1 اتخذت إجراءات لمعالجة هذه النقطة، وهي بدأت منذ 2021 في الواقع، ممثلةً بالقيود على الميزانيات، مع تقييد الفرق وضمان تمتع كل فريق بمستويات الإنفاق ذاتها، نظرًا لأن الفارق كان هائلًا في السابق مع إنفاق فريق مثل فيراري لما يفوق 400 مليون دولار أميركي، فيما كان فريق مثل هاس يكتفي بحوالي 100 مليون دولار فقط.

ولكن هذا الأمر كان يعني أن لدى كافة الفرق الموارد ذاتها، وبالتالي فإن الفرق المتأخرة ليست لديها ميزات لإنفاق المزيد، أو للتمتع بميزانيات أعلى من فرق الصدارة، لتقليص الفارق.

حسنًا، هناك إمكانية استخدام النفق الهوائي لفترةٍ أطول، إمكانية إجراء اختبارات انسيابية أكثر، للفرق المتأخرة، ولكنها لن تساهم في تقليص الفارق بسرعة كبيرة.

كما أن هناك مشكلة استمرار وجود ثغرات في القوانين التقنية تمكّن بعض الفرق من إيجاد ‘حلول سحرية’.

الفورمولا 1 بدأت بالفعل بمعالجة هذه المشاكل، من خلال إغلاق تلك الثغرات أولًا بأول، وضمان تقليص الفارق بين مختلف الفرق، ولكن هذا الأمر لن يحصل بسرعة، وقد يحتاج بضعة مواسم، وعلينا ألا ننسى أن بانتظار البطولة حقبة جديدة من القوانين في 2026 تترافق مع اعتماد صيغة جديدة لوحدات الطاقة، ما من شأنه إنشاء المزيد من الثغرات وبالتالي العودة إلى اتساع الفارق.

هدف الفورمولا 1 الأساسي في الفترة الماضية هو ضمان صعوبة التنبؤ بنتائج السباقات، وضمان إمكانية وجود ذلك ‘الفائز المفاجئ’، وتمتع كافة الفرق بفرصة المنافسة في الصدارة.

هنا، في هذا المجال فقط، تكون سلسلة إندي كار الأميركية أفضل من الفورمولا 1، مع تنوع المنافسة في الصدارة من سباقٍ إلى آخر، ولكن في الوقت ذاته علينا أن لا ننسى أن سلسلة إندي كار تعتمد هياكل موحدة بين كافة السيارات، وأنها منخفضة التكاليف بفارق كبير مقارنةً مع الفورمولا 1، وبالتالي من الطبيعي أن تكون مهمة تقليص الفارق أصعب في البطولة.

الآن، نحن على بعد 24 ساعة عن انطلاق التجارب الشتوية لموسم 2023، والتي تستضيفها حلبة البحرين الدولية، والتي من شأنها أن تمنحنا المؤشر الأول والمبدئي للمستويات التنافسية لكل فريق.

هل سنشهد تقاربًا في الأداء؟ حسنًا، لن نتابع منافسة هاس على بطولة العالم بشكلٍ مفاجئ، ولكن على الأقل هل نرى غياب تلك الفجوة الكبيرة بين الثلاثة الكبار، وبقية المنافسين؟ فترة قصيرة، وسنكتشف إن كانت الفورمولا 1 مستمرة في سلوك الاتجاه الصحيح الذي كانت قد بدأته العام الماضي.

The post رأي: المشاكل والتحديات التي ما زالت تواجه الـ فورمولا 1 first appeared on Autosport Arabia.]]>
رأي: الفصل الأخير، والأشجع، لمسيرة ألونسو في الـ فورمولا 1 https://autosportarabia.com/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b4%d8%ac%d8%b9%d8%8c-%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%84%d9%88/ Tue, 21 Feb 2023 10:32:51 +0000 https://autosportme.com/?p=612424 يستعد الإسباني فرناندو ألونسو لموسمه الـ 20 في بطولة العالم للفورمولا 1، وهو موسمٌ يشهد بداية صفحةٍ جديدةٍ بالنسبة له. موسمٌ يمثل مغامرةً نحو المجهول، ولكنه يستعد للفصل الأخير، والأشجع، في مسيرته الحافلة في الفئة الملكة من رياضة السيارات… قد تتفاوت وجهات النظر حول فرناندو ألونسو، ولكن يمكن للجميع الاتفاق بأنه من السائقين الذين لم [...]

The post رأي: الفصل الأخير، والأشجع، لمسيرة ألونسو في الـ فورمولا 1 first appeared on Autosport Arabia.]]>
يستعد الإسباني فرناندو ألونسو لموسمه الـ 20 في بطولة العالم للفورمولا 1، وهو موسمٌ يشهد بداية صفحةٍ جديدةٍ بالنسبة له. موسمٌ يمثل مغامرةً نحو المجهول، ولكنه يستعد للفصل الأخير، والأشجع، في مسيرته الحافلة في الفئة الملكة من رياضة السيارات…

قد تتفاوت وجهات النظر حول فرناندو ألونسو، ولكن يمكن للجميع الاتفاق بأنه من السائقين الذين لم يحققوا الإنجازات التي يستحقونها في بطولة العالم للفورمولا 1.

إذ أن ألونسو، الفائز بلقبيه العالميين مع رينو في 2005 و2006، كان على بعد 8 نقاط فقط ليصبح بطلًا للعالم خمس مراتٍ (في 2007، 2010، و2012).

لكن في الوقت ذاته، يمكننا القول أن ألونسو لم يكن محظوظًا بالقرارات التي اتخذها في مسيرته، وهذا الأمر أدى إلى اكتفائه في المنافسة ضمن فرق متوسط الترتيب في الأعوام الماضية، دون إمكانية العودة إلى المنافسة على الفوز بالسباقات، حيث جاء آخر فوزٍ له مع فيراري في 2013.

بعد غيابه عن الفورمولا 1 في 2019 و2020، عاد الإسباني إلى البطولة في 2021، عبر بوابة ألبين، وهو الذي كان يُعرف بفريق رينو الذي حقق ألونسو معه أبرز إنجازاته.

مرةً أخرى، لم يكن بإمكان ألونسو المنافسة في الصدارة، ولعل أبرز ما حققه كان الصعود إلى منصة التتويج في سباق قطر في موسم 2021.

يمكننا القول أن قرار ألونسو بالرحيل عن ألبين مع نهاية العام الماضي، والانضمام إلى فريق أستون مارتن في 2023، كان مفاجئًا جدًا، ولم يكن متوقعًا. لكن، هل هو قرار غريب؟

ببساطة، لا. القرار ليس غريب، ويمكن رؤية المنطق الذي اتبعه ألونسو في قراره، الذي يبقى بالتأكيد محفوفًا بالمخاطر.

في نهاية المطاف ألونسو رحل عن فريقٍ ينافس في صدارة متوسط الترتيب، لينضم إلى فريقٍ كانت لديه سيارة من الأسوأ العام الماضي، وهي خطوة تبدو غير مفهومة ظاهريًا.

بالنسبة لـ ألونسو، فإنه أدرك أن فريق ألبين لن يحقق النتائج المرجوة رغم الاستثمارات الضخمة بدعم رينو، وهو ما كان واضحًا بصراحة منذ الأعوام الأولى من عودة رينو إلى الفورمولا 1 كفريق متكامل في 2016.

كان هدف رينو، على الدوام، الحقبة الجديدة للفورمولا 1، وكان تركيزهم المنافسة على اللقب بالترافق مع التغييرات الجذرية في القوانين التقنية والتي كانت ستحصل في 2021، ولكنها تأجلت للعام التالي إثر جائحة كوفيد-19.

بدأت تلك الحقبة العام الماضي، وترافقت مع عدم تحقيق ألبين لأي تقدمٍ، والاكتفاء بالمنافسة في متوسط الترتيب، بالترافق مع العديد والعديد من مشاكل الموثوقية المكلفة والغريبة بالنسبة لفريقٍ يعتبر من أحد الفرق المصنعية في الفورمولا 1، وهي سمة لا يتمتع بها سوى فيراري، مرسيدس، وريد بُل (بشكلٍ من الأشكال).

هنا جاء القرار الحاسم الذي اتخذه ألونسو، بالترافق مع عوامل إضافية بالتأكيد في ما يتعلق بشروط تجديد عقده مع ألبين، حيث لم يتمهل وقرر اغتنام فرصة اعتزال سيباستيان فيتيل ليخطف مقعده في أستون مارتن في موسم 2023.

إذ أن فريق أستون مارتن يمر بتغييراتٍ جذرية في الوقت الحالي، بناء مصنع جديد، ضم العديد من الخبراء الذين يعتبر أبرزهم دان فالوز، أحد أبرز عوامل نجاح ريد بُل على الصعيد الانسيابي.

بالتالي، بالنسبة لـ ألونسو، هذه مخاطرة لا مانع من القيام بها. هي خطوة نحو المجهول، هو يراهن على نجاح استثمارات أستون مارتن، ونجاحهم في وضع توليفة وبناء أسس متينة لتصميم سيارة متكاملة وتنافسية يمكنها، بعد عدة أعوامٍ من الانتظار، منح ألونسو الفرصة على المراكز التي يستحقها بالفعل.

في حال لم يتحقق ذلك، فإن ألونسو سيجد نفسه مرةً أخرى مع فريقٍ ينافس في متوسط الترتيب، وربما في مراكز أدنى من صدارة متوسط الترتيب، ولكن بالنسبة للإسباني فإنه لا يكترث على المنافسة في صدارة أو مؤخرة متوسط الترتيب، هدفه الوحيد المنافسة في الصدارة.

بالتالي، في حال عدم نجاح رهان ألونسو، وعدم قدرة أستون مارتن على تحقيق المكاسب المرجوة، فإن ألونسو سيكون بشكلٍ أو بآخر في نفس الوضع الذي كان يواجهه مع فريق ألبين، حيث لم تكن هناك أية بوادر للتقدم في ألبين.

ألونسو سيصبح، في موسم 2023، السائق الأكثر خبرة في تاريخ الفورمولا 1، ورغم ذلك فإنه لم يفقد سرعته وقدرته على استخراج أقصى قدرات سيارته، ومن المؤكد أنه سينتظر، وبفارغ الصبر، الحصة التأهيلية في جائزة البحرين الكبرى لمعرفة إن كان قد اتخذ قرارًا صحيحًا من شأنه إعادته إلى عتبات منصة التتويج، ربما ليس في 2023، ولكن (مع وجود بنية متكاملة في أستون مارتن، ونهج صحيح في تطوير السيارة) في 2024.

The post رأي: الفصل الأخير، والأشجع، لمسيرة ألونسو في الـ فورمولا 1 first appeared on Autosport Arabia.]]>
رأي: تعيين فاسور أول خطوة لمعالجة مشاكل فيراري https://autosportarabia.com/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d8%a7%d8%b3%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84/ Thu, 16 Feb 2023 07:50:07 +0000 https://autosportme.com/?p=612123 يستعد فريق فيراري لموسمٍ جديد، بعد فترة شتوية حافلة بالتغييرات، على أمل معالجة نقاط الضعف التي من شأنها إعادة الفريق إلى الأمجاد في بطولة العالم للفورمولا 1. لكن رغم ذلك، فإن هناك المزيد من العوامل التي على فيراري تداركها إن أرادوا تشكيل تهديد حقيقي على اللقب في الموسم الجديد. فريدريك فاسور المدير الجديد لفريق فيراري. [...]

The post رأي: تعيين فاسور أول خطوة لمعالجة مشاكل فيراري first appeared on Autosport Arabia.]]>
يستعد فريق فيراري لموسمٍ جديد، بعد فترة شتوية حافلة بالتغييرات، على أمل معالجة نقاط الضعف التي من شأنها إعادة الفريق إلى الأمجاد في بطولة العالم للفورمولا 1. لكن رغم ذلك، فإن هناك المزيد من العوامل التي على فيراري تداركها إن أرادوا تشكيل تهديد حقيقي على اللقب في الموسم الجديد.

فريدريك فاسور المدير الجديد لفريق فيراري. إعلانٌ انتظرنا سماعه منذ عدة أشهرٍ، ولكنه تحقق خلال الفترة الشتوية التي فصلت بين 2022 و2023.

انضمام فاسور إلى فيراري جاء بعد فترةٍ من عدم الاستقرار الإداري للفريق، منذ رحيل مواطنه الفرنسي جان تود نهاية 2007. إذ أن ستيفانو دومينيكالي استمر مديرًا للفريق حتى بدء الحقبة الهجينة في 2014، وليتم استبداله بشكلٍ مؤقت بـ ماركو ماتياتشي، ثم ماوريزيو أريفابيني.

جميع هؤلاء كانوا من خلفيةٍ إدارية، بخلاف المدير الأخير الذي سبق فاسور، ألا وهو ماتيا بينوتو، مهندس المحركات ومدير القسم التقني في فريق فيراري الذي تمت ترقيته لخلافة أريفابيني في 2019.

إدارة فيراري كانت قد أكدت أنها ستمنح بينوتو الفترة المتاحة للنجاح، ولن يكون هناك تسرع في الاستغناء عن خدماته، حتى أثناء المواسم الكارثية لـ فيراري في 2020 و2021، حيث كان الهدف والمحور هو الحقبة الجديدة والتغييرات الجذرية في القوانين التقنية والتي تم اعتمادها العام الماضي.

البداية كانت إيجابية، أداء فيراري كان مميزًا في بداية الموسم، ولكن جولةً تلو الأخرى بدأت نقاط الضعف بالظهور. مشاكل الموثوقية، القرارات الاستراتيجية الخاطئة، والنهج الخاطئ في تطوير السيارة.

هذه العوامل أدت إلى استسلام إدارة فيراري، واتخاذ القرار الحاسم بالتخلي عن بينوتو بمفعولٍ فوري، وانضمام فاسور.

الآن، انضمام فاسور يجب أن يساهم، بدوره، في تغيير عقلية إدارة فيراري، ولا يجب التسرع في التخلي عنه. فاسور أثبت نجاحه في كافة الفرق التي قام بإدارتها، سواءً في الفئات المساندة للفورمولا 1، أو مع فريق ألفا روميو الذي حقق العام الماضي أفضل نتيجة له منذ عودة اسم ألفا روميو إلى الفورمولا 1 في 2018.

بالتالي لدى فاسور سجل مثبت من النجاحات، وهو مدير يدرك ما عوامل النجاح وكيفية استثمار موارد الفريق لاستخراج أقصى الإمكانيات وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة.

فاسور لن يكون بحاجة لإعادة بناء الفريق من الصفر، ليس بحاجة لاكتشاف المواهب والعمل على تصميم سيارة سريعة. فريق فيراري لديه كافة هذه العوامل.

لا أحد يشكك بمواهب فيراري، والابتكارات التي بإمكان الفريق التوصل إليها. هذا الفريق قام بتصميم سيارة كانت من الأسرع في موسم 2022، إن لم تكن الأسرع على الإطلاق (حسب أرقام الحصص التأهيلية)، وبالتالي لديهم المواهب اللازمة لتصميم سيارة تنافسية.

المفهوم التصميمي لسيارة فيراري العام الماضي، على صعيد الجوانب والفتحات الجانبية، كان الوحيد من نوعه في شبكة الانطلاق، مع تأكيد عدد من المنافسين أنهم لا يستوعبون كيف يمكن أن ينجح مثل هذا التصميم، ولكن على أرض الواقع، كانت السيارة سريعة.

كما أن الفريق ليس بحاجةٍ لأعضاء مختلفين بالكامل في قسم الاستراتيجيات. علينا ألا ننسى، هذا الفريق هو الذي اتبع استراتيجية مميزة، وناجحة، في النمسا ساهمت في تجاوز شارل لوكلير لـ ماكس فيرشتابن 3 مراتٍ ليتمكن من الفوز بالسباق.

لربما كانت مشاكل الموثوقية نقطة الضعف الأبرز لـ فيراري العام الماضي، والفريق أكد أنه استثمر جهودًا ضخمة لمعالجتها بشكلٍ جذري في موسم 2023.

بالتالي، لدى فاسور فريق متكامل: ابتكارات على صعيد التصميم، إمكانية اتخاذ قرارات استراتيجية ناجحة، وموثوقية جيدة. ما هي مهمته للنجاح إذًا؟

مهمته هي التخلص من عقلية “الارتياح”، عقلية عدم المبالاة، وبدلًا عنها تبني عقلية الفوز، عقلية التعطش للمزيد من النجاحات والانتصارات.

لا، لن يكون من الكافي تصدر البطولة بفارق مريح بعد 3 جولات كما حصل مع لوكلير مطلع 2022، سيكون على فيراري الضغط جولةً تلو الأخرى، والتنسيق بين مختلف الأقسام، وعدم اتباع قرارات استراتيجية ‘مغامرة’ والمراهنة الخاطئة التي ستؤدي إلى خسارة الفوز بالسباق.

يجب أن يترافق ذلك مع وتيرة تطويرية عالية، وفعّالة، طوال الموسم. ما حصل مع فيراري العام الماضي مشابه، بشدة، لما حصل في 2018. بداية الموسم مع سيارة مميزة، تنافسية، والأسرع مقارنةً مع كافة الفرق الأخرى. لكن، شيئًا فشيئًا، تراجعت الوتيرة التطويرية. في 2018، كان التفوق لفريق مرسيدس، بينما في 2022 كان التألق لـ ريد بُل، فيما كان على فيراري منافسة فريق مرسيدس على المركز الثاني في ترتيب بطولة العالم للصانعين، وذلك بعد معاناة مرسيدس في الجولات الأولى من التأهل ضمن المراكز العشرة الأولى على شبكة الانطلاق!

هذا الحل لن يكون سهلًا، ولن يكون سريعًا، وليس بسيطًا. إذ يجب زرع ثقافة الفوز في فيراري، ثقافة التعطش للمنافسة بدون توقف، وهذا الأمر سيحتاج بعض الوقت.

لذلك، إن أرادت إدارة فيراري العودة إلى الفوز بالألقاب، سيكون عليهم منح فاسور الوقت الذي يحتاجه للنهوض بـ فيراري، إذ أن عدم منافسة فيراري لا يعني عدم جدوى إدارة فاسور، خصوصًا مع سجله المثقل بالنجاح في كافة الفرق التي تواجد بها، وإنما يعني أنه يحتاج للوقت لضمان عمل كافة أعضاء الفريق على المستوى المطلوب.

قد لا يحصل ذلك في 2023، من يعلم، ولربما ننتظر حتى 2026 وبدء حقبة المحركات الجديدة قبل عودة الألقاب إلى فيراري، كلها سيناريوهات ممكنة. لكن علينا ألا ننسى في الوقت ذاته، أن جان تود انضم إلى فيراري في 1993، ولكن ‘الفترة الذهبية’ للفريق الإيطالي العريق لم تبدأ إلا مع الفوز بلقب الصانعين في 1999، ومن ثم كافة الألقاب بين 2000 و2004، أي أنه احتاج لـ 6 أعوامٍ من التأسيس وبناء فريق متكامل قبل المنافسة.

The post رأي: تعيين فاسور أول خطوة لمعالجة مشاكل فيراري first appeared on Autosport Arabia.]]>
رأي: فريق مرسيدس هو الأكثر تعطشًا للفوز في 2023 https://autosportarabia.com/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d9%85%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%b3-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%aa%d8%b9%d8%b7%d8%b4%d9%8b%d8%a7-%d9%84%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b2/ Wed, 15 Feb 2023 13:49:28 +0000 https://autosportme.com/?p=612152 بعد عدة أعوامٍ من السيطرة المطلقة، يستعد فريق مرسيدس لموسمٍ سيكون الأول له بدون ‘مهمة الدفاع عن لقب البطولة’. لكن هذا الأمر، بالترافق مع العقلية المذهلة التي تمتع بها الفريق منذ 2014، سيجعله من أبرز الفرق التي يجب مراقبتها واعتبارها منافسةً على بطولة العالم للفورمولا 1 في موسم 2023. منذ بدء الحقبة الهجينة في بطولة [...]

The post رأي: فريق مرسيدس هو الأكثر تعطشًا للفوز في 2023 first appeared on Autosport Arabia.]]>
بعد عدة أعوامٍ من السيطرة المطلقة، يستعد فريق مرسيدس لموسمٍ سيكون الأول له بدون ‘مهمة الدفاع عن لقب البطولة’. لكن هذا الأمر، بالترافق مع العقلية المذهلة التي تمتع بها الفريق منذ 2014، سيجعله من أبرز الفرق التي يجب مراقبتها واعتبارها منافسةً على بطولة العالم للفورمولا 1 في موسم 2023.

منذ بدء الحقبة الهجينة في بطولة العالم للفورمولا 1 في 2014، اعتبر فريق مرسيدس الفوز نتيجةً حتميةً لجهوده. لم يعتبرها أمرًا مسلمًا به، لم يعتبر الفوز أمرًا بديهيًّا، ولكنه اعتبر الفوز بالسباقات والسيطرة المطلقة للفوز بالألقاب هو النتيجة الوحيدة المُرضية والمقبولة.

خلال تلك الفترة، وعبر إدارةٍ مثالية من توتو وولف، ترافقت مع فعالية القسم التقني، وخبرة السائقين، تمكن فريق مرسيدس من وضع معايير عالية جدًا للنجاح سمحت له بتحقيق إنجازات منقطعة النظير: الفوز بكافة ألقاب السائقين بين 2014 و2020، وكافة ألقاب الصانعين بين 2014 و2021.

عامًا تلو الآخر، تمكن فريق مرسيدس من إيجاد الابتكارات وتحقيق المكاسب اللازمة لمواصلة نجاحاته، حتى في 2017 و2018، في ظل التهديد من فيراري في بداية الموسم، حافظ فريق مرسيدس على هدوئه، لم يكن هناك ذعر، وإنما تمكن الفريق من تطوير سيارته ومعالجة نقاط ضعفها جولةً تلو الأخرى ليتمكن من حسم الألقاب لمصلحته قبل عدة جولات على نهاية كل موسم.

تلك العقلية لم تتغير في موسم 2022، الذي كان الأسوأ لفريق مرسيدس منذ عدة أعوامٍ مع إنهاء الموسم بالمركز الثالث في ترتيب بطولة العالم للصانعين والاكتفاء بفوزٍ وحيد. ببساطة، ذلك الموسم شهد تغييراتٍ جذرية في القوانين التقنية، أدت إلى اتباع كل فريق لنهج تصميمي مختلف عن الآخر. بعض تلك المفاهيم كانت ناجحة، كما حصل مع ريد بُل وفيراري، وبعضها لم يثمر عن النتائج المرجوة، كما حصل مع مرسيدس.

لكن رغم هذا التراجع في الأداء، والمعاناة في التأهل ضمن المراكز العشرة الأولى في الجولات الأولى من الموسم، حافظ فريق مرسيدس مجددًا على هدوئه، شهدنا عدم التخلي عن عقلية الفوز، بقي الفريق يعمل كأحد فرق الصدارة، في قراراته الاستراتيجية، في إدارة السباقات، في فعالية توقفات الصيانة، وفي تطوير السيارة أيضًا.

هذه العوامل، مجتمعة، ساهمت في تحسين أداء السيارة والتخلص من بعض نقاط ضعفها جولةً تلو الأخرى، ليتمكن فريق مرسيدس من الفوز بالسباق قبل الختامي في موسم 2022، في جائزة البرازيل الكبرى.

كما أن نجاح مرسيدس في تحسين أداء السيارة، وتحديد نقاط ضعف المفهوم التصميمي، تعني أن لديهم أسسًا متينة في العمل على سيارة الموسم الجديد.

ببساطة، فريق مرسيدس يعلم كيفية التطوير بنجاح، وكيفية اتباع أساليب فعّالة لتحسين الأداء. لم تكن تأديتهم قوية في بداية 2022 إثر بعض الابتكارات التي توصلوا إليها، ولكن فور إدراكهم لسلوك المسار التطويري الصحيح، بدؤوا بتحقيق المكاسب بوتيرةٍ عالية.

ذلك كله يعني أنه سيكون من المنطقي اعتبار فريق مرسيدس من أبرز المرشحين للمنافسة في الصدارة، والمنافسة على الألقاب، في موسم 2023.

إذ أن فريق مرسيدس قرر عدم الاستغناء عن فلسفة تصميم جوانب السيارة، حافظ على النهج ذاته، ولكن مع تعديلاتٍ بسيطة هي لمعالجة نقاط الضعف، وبالتالي قام بالعمل على تطوير سيارة العام الماضي، وهي عمليةُ تطويرٍ كان قد بدأها بنجاحٍ خلال موسم 2022.

نتيجةً لذلك، وبالترافق مع التعطش الذي يشعر به كافة أعضاء فريق مرسيدس بسبب غياب الألقاب التي اعتادوا عليها، سيعني أن على الجميع مراقبة ‘الحصان الأسود’ لموسم 2023، الذي لربما سيكون من أكثر الفرق خطورة في الصدارة، خصوصًا وأن علينا ألا ننسى أن فريق مرسيدس سيكون لديه وقت أكثر من فيراري وريد بُل في النفق الهوائي لأنه أنهى العام الماضي خلف ثنائي الصدارة في الترتيب النهائي للبطولة.

رغم ذلك، سيواجه فريق مرسيدس تحديات في موسم 2023، خصوصًا في حال كانت تأدية السيارة تنافسية، حيث ستكون هناك حدية في التنافس بين لويس هاميلتون وجورج راسل، حيث شهد العام الماضي تناغمًا بين الثنائي لأنهما كانا يدركان أن فرصة المنافسة على الألقاب مستحيلة. لكن في حال المنافسة على الصدارة، من المتوقع عدم استمرار هذا التناغم، مع سعي كل من ثنائي مرسيدس لفرض تفوقه على الآخر وإثبات أحقيته بالفوز.

موسمٌ مثير للاهتمام بانتظارنا بالنسبة لفريق مرسيدس، الذي أثبت قدرته على بذل جهود جبارة سعيًأ للنجاح في السابق، ومن المؤكد أن الفريق يريد إسكات الجميع وإثبات ما يمكنه القيام به، وما جعله يتفوق على كافة منافسيه لعدة أعوامٍ متواصلة في السابق.

The post رأي: فريق مرسيدس هو الأكثر تعطشًا للفوز في 2023 first appeared on Autosport Arabia.]]>
رأي: السباقات الأولى من 2023 حاسمة لـ ريد بُل https://autosportarabia.com/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-2023-%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%80-%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%8f/ Thu, 02 Feb 2023 11:52:41 +0000 https://autosportme.com/?p=612086 يتجه فريق ريد بُل إلى موسم 2023 من بطولة العالم للفورمولا 1 متوجًّا بلقبي بطولة الصانعين والسائقين العام الماضي، بعد موسمٍ كان يعتبر من الأنجح في تاريخه. لكن أبطال العالم يواجهون تحديات فريدة من نوعها في الموسم الجديد، وعليهم التأقلم واتباع نهج محدد إن أرادوا الدفاع عن ألقابهم بنجاح… يواجه فريق ريد بُل قيودًا في [...]

The post رأي: السباقات الأولى من 2023 حاسمة لـ ريد بُل first appeared on Autosport Arabia.]]>
يتجه فريق ريد بُل إلى موسم 2023 من بطولة العالم للفورمولا 1 متوجًّا بلقبي بطولة الصانعين والسائقين العام الماضي، بعد موسمٍ كان يعتبر من الأنجح في تاريخه. لكن أبطال العالم يواجهون تحديات فريدة من نوعها في الموسم الجديد، وعليهم التأقلم واتباع نهج محدد إن أرادوا الدفاع عن ألقابهم بنجاح…

يواجه فريق ريد بُل قيودًا في موسم 2023، وذلك بعد تجاوز قيود الميزانيات المسموحة في موسم 2021 (الذي شهد فوز ماكس فيرشتابن بلقب بطولة العالم للسائقين، فيما كان الفوز بلقب الصانعين من نصيب مرسيدس).

تلك القيود التي يواجهها الفريق في موسم 2023 تتمثل بتقليل المدة المسموحة باستخدام النفق الهوائي لتطوير السيارة بـ 10% إضافية عن الفترة المتاحة لفريق ريد بُل.

تأتي هذه العقوبة إضافةً إلى تخفيض فترة ريد بُل الأساسية، حيث أن فوز الفريق بلقب بطولة العالم للصانعين في موسم 2022 يعني أنه كان سيحصل، بكافة الأحوال، على وقتٍ أقل من كافة منافسيه في النفق الهوائي، والآن ستُفرض عليه قيود إضافية.

قد يكون هذا الرقم، 10%، بسيطًا، لا يعني الكثير. لكن، في عالم الفورمولا 1، حيث هناك أهمية لا يستهان بها لكل جزء من الثانية ولكل تفصيل بسيط، فإنه سيصنع فارقًا هائلًا بالفعل.

هل يعني ذلك استسلام فريق ريد بُل؟ تقبّل تلك القيود وإدراك أنهم لن يتمكنوا من المنافسة والدفاع عن ألقابهم بنجاح في موسم 2023؟

على العكس، فإن فريق ريد بُل لطالما أثبت قدرته على مواجهة مختلف أنواع التحديات، وفي عدة أحيانٍ تمكن من التألق عند مواجهة مثل هذه التحديات.

ولكن ما هي الاستراتيجية التي على ريد بُل اتباعها إن أرادوا إنهاء موسم 2023 متوجين بألقاب بطولة العالم مرةً أخرى؟

النهج الأمثل هو تسجيل أكبر عدد ممكن من النقاط في السباقات الأولى من الموسم، والتمتع بأفضلية مريحة في تلك الجولات الافتتاحية، لأن الفريق يدرك أن منافسيه،  وأبرزهم فيراري ومرسيدس، سيكون لديهم  وتيرة تطويرية عالية، وتفوق ما هو مسموح لـ ريد بُل طوال الموسم.

بالتالي، فإن تمتع فريق ريد بُل بأفضليةٍ مريحةٍ بعد السباقات الأولى من الموسم، سيعني إمكانية التحكم بتلك الصدارة، وستكون تلك فرصتهم الأفضل سعيًا للفوز بألقاب بطولة العالم، بأسلوبٍ مشابهٍ من حيث المبدأ لما حصل مع فريق براون في 2009.

في ذلك الموسم، كان فريق براون من أضعف الفرق على الصعيد المادي، إذ أن مالكه روس براون استحوذ عليه من هوندا بعد نهاية 2008 إثر انسحاب الصانع الياباني المفاجئ وسط الأزمة الاقتصادية العالمية آنذاك.

بداية الموسم كانت مثالية لفريق براون، ولكن بعد جائزة تركيا الكبرى (سابع جولات ذلك الموسم) التي فاز بها جنسون باتون، لم يتمكن الفريق من الفوز سوى بسباقَين فقط، كلاهما مع روبنز باريكيللو، فيما تمكن باتون، رغم عدم فوزه بأي سباقٍ بعد سباق تركيا، من التحكم بصدارته ليضمن فوزه بلقبه العالمي الوحيد في مسيرته، إذ أن الإمكانيات المادية لفريق براون لم تسمح له بتطوير السيارة بفعالية في النصف الثاني من الموسم.

ورغم أن لدى ريد بُل الإمكانيات المادية بالتأكيد، إلا أن القيود التطويرية المفروضة عليه تعني أن هذا هو النهج الذي عليه اتباعه في موسم 2023، ضمان التمتع بأفضلية مريحة في السباقات الأولى قبل احتدام معركة السباق التطويري التي لن يتمكن هذا الفريق من مجاراتها.

كيف تمكن فريق براون من التمتع بهذه الأفضلية؟ كان لديه الحل السحري! إذ أن الفريق استغل ثغرة في القوانين التقنية سمحت له بتصميم موزع الهواء الخلفي المزدوج، وهذا الأمر منحه التفوق على كافة منافسيه الذين أمضوا النصف الأول من الموسم يعملون على إعادة تصميم القسم الخلفي من السيارات ليصبح مزودّا بهذا الابتكار.

لربما هذا ما على فريق ريد بُل القيام به في موسم 2023 أيضًا. رغم أن سيارة العام الماضي كانت مميزة، ومن الأكثر نجاحًا في تاريخ الفورمولا 1، ربما على الفريق الابتعاد عن بعض جوانب تصميم تلك السيارة، والسعي إلى إيجاد ابتكار وتصميم ثوري سيضمن تفوقهم في السباقات الأولى.

هذه الاستراتيجية محفوفة بالمخاطر بالتأكيد، ولكنها تمثل، بوجهة نظري، فرصة ريد بُل الأمثل إن أرادوا التغلب على التحديات الكبيرة التي يواجهونها في موسم 2023 سعيًا للفوز باللقب.

علينا ألا ننسى أن لدى فريق ريد بُل مصمم عبقري، وقد يعتبره العديد أحد أنجح الشخصيات في الفورمولا 1، أدريان نيوي، الذي سيتمكن من إيجاد أية هفوة أو ثغرة أو منطقة رمادية في القوانين للاستفادة منها واللجوء إلى ابتكارات فريدة من نوعها.

الآن، نحن قاب قوسين أو أدنى من رؤية ‘سيارة ريد بُل’ الجديدة لموسم 2023، والتي سيتم الكشف عنها في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية. لكن من المستبعد أن تكون هذه هي المواصفات الحقيقية لسيارة ريد بُل التي سيتم استخدامها في السباقات.

حيث من شبه المؤكد أن فريق ريد بُل سيريد إخفاء تفاصيل سيارته الجديدة ‘أر بي 19’ لأطول فترة ممكنة، ولا يريد الكشف عن أية جوانب في التصميم لم تنتبه إليها الفرق المنافسة، وسيؤجل ذلك لحين بدء التجارب الشتوية.

تحديات مميزة بانتظار فريق ريد بُل في موسم 2023. تحدياتٌ، سيكون من الرائع متابعة كيفية تأقلم هذا الفريق على مواجهتها، وكيف سيتمكن المنافسون من استغلال نقطة الضعف هذه سعيًا لإزاحة ريد بُل عن عرشهم.

The post رأي: السباقات الأولى من 2023 حاسمة لـ ريد بُل first appeared on Autosport Arabia.]]>
رأي: افتخر، أنت مشجع فورمولا 1 عربي! https://autosportarabia.com/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%ae%d8%b1%d8%8c-%d8%a3%d9%86%d8%aa-%d9%85%d8%b4%d8%ac%d8%b9-%d9%81%d9%88%d8%b1%d9%85%d9%88%d9%84%d8%a7-1-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/ Wed, 25 Jan 2023 10:18:11 +0000 https://autosportme.com/?p=612036 نقترب من انطلاق موسم 2023 من بطولة العالم للفورمولا 1. أسابيع وتبدأ الفرق بالكشف عن سياراتها الجديدة، ومن بعدها تنطلق مجريات الموسم مع التجارب الشتوية، ثم الجوائز الكبرى. موسمٌ، ربما يجد البعض صعوبةً في إيجاد الحوافز له، ولكن كمشجعين عرب للفورمولا 1، علينا الافتخار والاستمتاع بموسمٍ مميز وسيكون تاريخيًا بالتأكيد. ما الذي يميز موسم 2023، [...]

The post رأي: افتخر، أنت مشجع فورمولا 1 عربي! first appeared on Autosport Arabia.]]>
نقترب من انطلاق موسم 2023 من بطولة العالم للفورمولا 1. أسابيع وتبدأ الفرق بالكشف عن سياراتها الجديدة، ومن بعدها تنطلق مجريات الموسم مع التجارب الشتوية، ثم الجوائز الكبرى. موسمٌ، ربما يجد البعض صعوبةً في إيجاد الحوافز له، ولكن كمشجعين عرب للفورمولا 1، علينا الافتخار والاستمتاع بموسمٍ مميز وسيكون تاريخيًا بالتأكيد.

ما الذي يميز موسم 2023، إذاً، بالنسبة لنا؟ لننظر إلى الروزنامة، أطول روزنامة في تاريخ الفورمولا 1، مع 23 جائزة كبرى من مختلف أنحاء العالم، في أوروبا، في آسيا، في الأمريكيتين.

لكن ما يميز هذا الموسم هو، بدون شك، وجود 4 جوائز كبرى في منطقة الشرق الأوسط. 4 جوائز كبرى، البداية من حلبة البحرين الدولية، ومن ثم تتجه الفورمولا 1 إلى حلبة كورنيش جدة الساحرة التي تستضيف جائزة السعودية الكبرى، ومن ثم مع الاقتراب من نهاية الموسم نتجه إلى حلبة لوسيل وجائزة قطر الكبرى، ومسك الختام، كما جرت العادة، مع جائزة أبوظبي الكبرى في حلبة مرسى ياس.

منطقتنا لم تعد مجرد محطة تزورها الفورمولا 1 في جدول روزنامتها، لزيادة التنوع ولاكتشاف أسواق جديدة، لا. منطقة الشرق الأوسط أصبحت محطة أساسية، ومحورًا من محاور مواسم بطولة العالم للفورمولا 1، وجزء لا يتجزأ منها.

لننظر أيضًا إلى تلك الحلبات التي تستضيف سباقات الفورمولا 1 في العالم العربي، هي ليست مجرد حلبات مملة لمتابعة السيارات تستعرض أمام الجماهير، وإنما هي حلبات مميزة، لكل منها خصائص تجعلها فريدة من نوعها.

البداية مع حلبة البحرين الدولية في الصخير، التي أصبحت إحدى الحلبات “الكلاسيكية” في الفورمولا 1، وهي متواجدة في هذه الفئة الملكة لرياضة المحركات منذ 2004، ومميزة باعتمادها على الكبح الجيد، التسارع الفعال من المنعطفات، والثبات عبر القسم الثاني المميز بمنعطفاته، خصوصًا ذلك المنعطف العاشر الذي يعتبر من المنعطفات الأصعب في البطولة، مع انحدار المسار وتوجهه نحو اليسار، ما يتطلب إعداداتٍ خاصة بالترس التفاضلي لضمان انعطاف السيارة بشكلٍ جيد وبفعالية.

حلبة البحرين الدولية أصبحت مميزة بسباقاتها الحماسية، عدم القدرة على التنبؤ بالاستراتيجيات، ومع تواجدها كجولةٍ افتتاحية، فإن الفوز بهذا السباق يعتبر مميزًا لكافة السائقين الذين يتنافسون في الفورمولا 1.

كما أن حلبة البحرين الدولية، متنوعة الخصائص، أصبحت “الوجهة الأساسية” لفرق الفورمولا 1 لإجراء التجارب الشتوية واختبار السيارات الجديدة استعدادًا للموسم الجديد، وهو شرفٌ تحظى به الحلبة، المتواجد في منطقة الصخير، مرةً أخرى في 2023.

بعد ذلك، لنتحدث عن حلبة كورنيش جدة، الحلبة “الأحدث” في العالم العربي، والتي استضافت سباقَين فقط، ولكنها أثبتت أحقية تواجدها في هذه البطولة مع سباقاتٍ مميزة بالفعل.

حلبة كورنيش جدة هي أسرع حلبة شوارع في الفورمولا 1، مميزة بالخطوط المستقيمة الطويلة، والمنعطفات متوسطة إلى عالية السرعة في المقطع الأول، والمنعطفات عالية السرعة في المقطعين الثاني والثالث.

تلك السرعات العالية في حلبة كورنيش جدة، إضافةً إلى كونها حلبة شوارع وبتواجد العديد من الجدران القريبة والحواجز، تجعل الخطأ غير مسموح في حلبة كورنيش جدة، وبالتالي نشهد كيفية ضغط كافة السائقين إلى أقصى الحدود، والاقتراب من تلك الحواجز بشكلٍ كبير، سعيًا لتسجيل أفضل التواقيت، وقد يترافق ذلك مع خطورة التعرض إلى حوادث بسبب عدم وجود هوامش للخطأ.

من جهةٍ أخرى، في السباقات، فإن حلبة كورنيش جدة استضافت جائزة السعودية الكبرى مرتين، وكان السباقان كلاسيكيان، الأول شهد معركة بين ماكس فيرشتابن ولويس هاميلتون، وسط منافسة أسطورية بينهما على ألقاب موسم 2021، وانتهى السباق بفوز هاميلتون.

في الموسم التالي، كان فيرشتابن ضمن دائرة المنافسة على الفوز أيضًا، ولكن هذه المرة ضد منافسه في فيراري شارل لوكلير، في معركةٍ مميزة مع تبادل المراكز وتير هوية متصدر السباق لفةً تلو الأخرى، ولم يُحسم الفوز لمصلحة فيرشتابن إلا عند اجتيازه خط النهاية بفارق نصف ثانية فقط أمام لوكلير! وهو أصغر فارق بين المركزين الأول والثاني طوال موسم 2022.

أما بالنسبة لحلبة لوسيل، فإنها تعتبر، كما هو الحال مع حلبة البحرين الدولية، من أقدم الحلبات في منطقة الشرق الأوسط، ولكنها كانت مخصصة لاستضافة بطولة العالم للدراجات النارية، ولم تحصل على فرصةٍ لاستضافة الفورمولا 1 إلا في 2021 إثر التغييرات التي شهدتها روزنامة ذلك الموسم بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19.

ولكن، بخلاف العديد من الحلبات التي استضافت الفورمولا 1 بشكلٍ استثنائي بسبب كوفيد-19، إلا أن الإعلان عن جائزة قطر الكبرى جاء مع الإعلان عن صفقة تضمن استضافة قطر للفورمولا 1 للعديد من السنوات، وبعد غياب قطر عن البطولة في 2022 بسبب التركيز في استضافة كأس العالم لكرة القدم، فإن الفورمولا 1 ستعود إلى بلد ‘العنابي’ في 2023، أيضًا من حلبة لوسيل القطرية التي تعتبر من أكثر الحلبات المتطلبة على صعيد الارتكازية.

لا مجال للراحة في حلبة لوسيل، لا مجال للخطأ، هناك منعطفات متتالية منذ خط البداية وحتى اجتياز خط النهاية، خصوصًا المنعطفات المميزة (12، 13، 14) التي تجهد السائقين والسيارات وتدفعهم لاستخراج أقصى ما لديهم.

وفي النهاية، لدينا حلبة مرسى ياس، المميزة بالمارينا، واليخوت، والتي يُطلق عليها لقب “موناكو الشرق الأوسط” منذ انضمامها إلى استضافة جائزة أبوظبي الكبرى في 2009.

حسنًا، في بعض الأحيان لم تكن سباقات حلبة مرسى ياس مميزة، ولربما يوصف بعضها بالمضجر، رغم الكلاسيكيات في حسم لقب موسم 2010 لمصلحة سيباستيان فيتيل، وفوز هاميلتون بلقبه في 2014، ومن ثم فوز روزبرغ بلقبه العالمي الوحيد في 2016، كلها كانت سباقات لا تُنسى.

بعد نهاية موسم 2020، أعلن المنظمون إجراء تعديلات جذرية في تصميم بعض منعطفات الحلبة، وأثمر ذلك عن سباقان رائعان في 2021 و2022. من يمكنه نسيان اللفات الحاسمة من جائزة أبوظبي الكبرى في 2021؟ التي كانت الختام لمعركة خيالية بين هاميلتون وفيرشتابن، لم تُحسم سوى في اللفة الأخيرة ‘المثيرة للجدل’ والتي منحت فيرشتابن فوزه بلقبه العالمي الأول في مسيرته الاحترافية.

لا يمكن الحديث عن الجوائز الكبرى في عالمنا العربي بما فيه الكفاية، لا يمكن الحديث عن أهميتها، والتي تعكس ازدياد شعبية الفورمولا 1 في عالمنا العربي، وهو ازديادٌ يمكن ملاحظته بشكلٍ واضح عبر قنوات التواصل الاجتماعي.

بطبيعة الحال إذاً، لا بد من الحديث عن المشجعين العرب للفورمولا 1، الذين لا يمكن اعتبارهم مجرد مجتمع بسيط من الجماهير، وإنما أصبحنا جزءًا أساسيًا من هذه البطولة التي نعشقها جميعًا. نحن، أنتم، جميعًا لعبنا سببًا مفصليًا في ازدياد شعبية الفورمولا 1، وفي نشر ثقافة هذه البطولة المميزة، وأصبحنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي نجد أشخاصًا يشاركوننا الشغف والعشق.

لذلك، في ظل ذلك كله، لنبتعد عن التعصب. من الطبيعي أن يشجع كل أحدٍ منكم سائقًا أو فريقًا معينًا، ولكن ذلك لا يعني التصعب لمن تشجعونه مقابل الهجوم على بقية المشجعين.

لنتذكر، طوال الوقت، ما يجمعنا سويةً. يجمعنا تلك البطولة، المميزة بسياراتها عالية الدقة. تلك البطولة التي نعشق كافة تفاصيلها. نشجع فرقًا مختلفة، سائقين مختلفين، وقد تكون هناك اختلافات في هذا المجال، ولكن ما يجمعنا سويةً أسمى من ذلك.

نحن نعشق الفورمولا 1، لطالما عشقناها، وتابعنا خلال الأعوام الماضية تحوّل تلك عالمنا العربي من جزءٍ ‘هامشي’ في الفورمولا 1، ليصبح أحد أبرز دعائم البطولة. أليس من الأفضل الاحتفال بهذا النمو المذهل للفورمولا 1 في منطقتنا، بدلًا عن التطرق إلى الخلافات وانتشار التوتر بين مختلف المشجعين؟

أليس من الأفضل، مع احتفالنا بأربعة سباقاتٍ مميزة، في حلباتٍ تعتبر تحفةً فنيةً، أن نشعر بالفخر بأننا مشجعين عرب للفورمولا 1؟

الآن، ومع اقترابنا من موسم 2023، ومع اقترابنا من سباقاتٍ مميزة بالفعل بين أفضل السائقين في العالم، آمل أن نستمتع سويةً بهذا الموسم، وأن نثبت للجميع ما الذي يجعل منطقة الشرق الأوسط مميزةً في عالم الفئة الملكة لرياضة المحركات…

The post رأي: افتخر، أنت مشجع فورمولا 1 عربي! first appeared on Autosport Arabia.]]>
زاوية: قراءة أسباب الخلاف بين الـ فورمولا 1 والاتحاد الدولي https://autosportarabia.com/%d8%b2%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80-%d9%81%d9%88%d8%b1%d9%85%d9%88/ Wed, 11 Jan 2023 09:02:28 +0000 https://autosportme.com/?p=611999 إدارة الفورمولا 1 (FOM)، والاتحاد الدولي للسيارات (FIA)، الجهتان المسؤولتان عن إدارة وتنظيم أعرق بطولة في رياضة المحركات، لطالما كانتا تسيران جنبًا إلى جنب. لكن، مؤخرًا، هناك بعض الخلافات غير المسبوقة التي نستعرضها سويةً… التعامل مع بطولة ضخمة، مثل الفورمولا 1، تضم آلاف العاملين فيها، وبمشاركة 10 فرق، وتتطلب السفر إلى مختلف أنحاء العالم أسبوعًا [...]

The post زاوية: قراءة أسباب الخلاف بين الـ فورمولا 1 والاتحاد الدولي first appeared on Autosport Arabia.]]>
إدارة الفورمولا 1 (FOM)، والاتحاد الدولي للسيارات (FIA)، الجهتان المسؤولتان عن إدارة وتنظيم أعرق بطولة في رياضة المحركات، لطالما كانتا تسيران جنبًا إلى جنب. لكن، مؤخرًا، هناك بعض الخلافات غير المسبوقة التي نستعرضها سويةً…

التعامل مع بطولة ضخمة، مثل الفورمولا 1، تضم آلاف العاملين فيها، وبمشاركة 10 فرق، وتتطلب السفر إلى مختلف أنحاء العالم أسبوعًا تلو الآخر، تعني أن الحاجة ضرورية لوجود آلية عمل ديناميكية، فريدة من نوعها، تضمن سعادة كافة الأطراف سعيًا لإنجاح هذه البطولة عامًا تلو الآخر.

بالفعل، كان ذلك التعاون، وكانت فعالية تلك الديناميكية، واضحةً عندما كانت الفورمولا 1 إحدى اول الرياضات العالمية التي عادت لتنظيم أحداثها ونشاطاتها في 2020، عندما توقف العالم بأكمله إثر جائحة كوفيد-19.

إحدى أبرز عوامل النجاح كانت تلك العلاقة المميزة التي تجمع الفورمولا 1، ممثلةً بـ (FOM)، وي مالكي الحقوق التجارية للبطولة، مع الاتحاد الدولي للسيارات، الهيئة التي تنظم البطولة من الناحية الرياضية، وتقوم بفرض التعليمات والقوانين.

لكن، مؤخرًا، هناك بعض التوتر في العلاقة بين هذين الطرفين، لعلها تبدو واضحةً في ما يتعلق بإمكانية انضمام فريق جديد إلى الفورمولا 1، ألا وهو فريق أندريتي الأميركي الشهير، حيث اختلفت وجهات النظر بين الفورمولا 1 والاتحاد الدولي حول جدوى انضمام الفريق الجديد.

بشكلٍ مختصر، الاتحاد الدولي للسيارات يشجع انضمام فريق أندريتي، أو أية فرق جديدة، إلى البطولة، بخلاف الفورمولا 1 التي تبقى حذرةً في مثل هذه القرارات. لكن لمَ هذا الاختلاف؟

الفورمولا 1، كإدارة، لا تريد أية فرق ضعيفة، وإنما تريد فرق يمكنها تحقيق إضافة ملموسة للبطولة، يمكنها زيادة قوة البطولة، وقوة العلامات التجارية المتواجدة فيها.

في السابق، ربما قبل 2018، كانت الفورمولا 1 لترحب بانضمام أي فريق أميركي جديد، خصوصًا وإن كان اسمًا عريقًا مثل أندريتي، أحد أنجح الفرق في السباقات الأميركية. لكن،كان ذلك لأن الفورمولا 1 كانت تسعى دومًا إلى كسر السوق الأميركي، كانت تسعى إلى زيادة شعبية البطولة في الولايات المتحدة، وهو ما حققته، بنجاحٍ مذهل بالفعل، في الأعوام الماضية مع سلسلة وثائقيات (Drive To Survive) على نتفلكس، والعديد من المبادرات الأخرى التي زادت شعبية البطولة في الولايات المتحدة، وانعكس ذلك أيضًا بشكلٍ ملموس على وسائل التواصل الاجتماعي، كما انعكس على عدد سباقات الفورمولا 1 في الولايات المتحدة، حيث يشهد موسم 2023 إقامة 3 سباقات هناك، في ميامي، أوستن، ولاس فيغاس.

لهذا السبب لا تجد الفورمولا 1 جدوى كبيرة من انضمام أندريتي، ويبدو في الواقع أن فريق أندريتي هو من سيستفيد من تواجده في البطولة، وليس العكس.

كان هذا الانطباع السائد لدى الفورمولا 1 عندما أعلن فريق أندريتي أن هدف المشاركة في الفورمولا 1، وبعدها غاب أندريتي، لم تكن هناك ضجة كبيرة، وظنّ الجميع أن حلم أندريتي بالمشاركة في البطولة قد وصل إلى نهايته.

إلا أن أندريتي عاد وبقوة، مع الإعلان عن تحالف مع شركة جنرال موتورز، ممثلةً بـ كاديلاك، إحدى عمالقة صناع السيارات الأميركيين، وأن هذا التحالف هدفه المشاركة في البطولة في 2026.

مرةً أخرى، رحب الاتحاد الدولي للسيارات، ممثلًا برئيسه محمد بن سليّم، بهذا التحالف وبهذه الخطوة، التي تمت مواجهتها، مرةً أخرى، بالحذر من إدارة الفورمولا 1، وبعدم الترحيب كما كان الجميع يأمل.

بالنسبة لـ أندريتي، يعتقد الأميركي أنه أجاب على تساؤلات الفورمولا 1: “ما الإضافة التي سيقدمها الفريق الجديد؟” من خلال التحالف مع أحد أكبر وأهم صانعي السيارات.

لكن بالنسبة لإدارة الفورمولا 1، ما زال هناك حذر وعدم رغبة بانضمام أندريتي، خصوصًا وأن تلك الخطوة قد تُغضب معظم فرق الفورمولا 1 الحالية.

إذ أن العائدات المالية التي تحصل عليها إدارة الفورمولا 1، يتم توزيعها وفقًا لاتفاقية كونكورد على عدة جهات، من ضمنها بالتأكيد كافة الفرق الـ 10 المشاركة في البطولة.

زيادة عدد فرق الفورمولا 1، يعني أن تلك العائدات المالية ستبقى على ما هي عليه، ولكن سيتم توزيعها على عدد أكثر من الفرق، وبالتالي ستنخفض العائدات التي سيحصل عليها كل فريق من فرق البطولة، وهنا يأتي الاستياء الأبرز من فرق الفورمولا 1، وعدم رغبتهم بالترحيب بانضمام فريق جديد.

فعليًا لا يمكن لفرق الفورمولا 1 التدخل بإمكانية الموافقة على انضمام فريق جديد أو رفضه، إلا أن الإعراب عن عدم ترحيبهم يعني أن إدارة البطولة (FOM) تفكر بمصلحة البطولة، تفكر بعدم إغضاب 10 فرق مقابل ضم فريق جديد قد لا يحقق قفزة في العائدات المالية للفورمولا 1 في المستقبل قصير الأمد.

هنا يأتي الخلاف مع الاتحاد الدولي للسيارات، الذي يعتقد أن على فرق البطولة الترحيب بانضمام منافسين جدد، حتى وإن كان ذلك يعني انخفاض العائدات المالية، لأنه سيؤدي إلى زيادة متانة وقوة الفورمولا 1 بعد عدة سنواتٍ، فيما تعتقد إدارة الفورمولا 1 أن زيادة قوة البطولة قد لا تتحقق، وبالتالي قد تكون هناك مخاطرة بالترحيب بفريق جديد، انخفاض العائدات المالية، ومن ثم انهيار هذا الفريق بعد بضعة سنواتٍ كما حصل مع كافة الفرق التي دخلت معترك الفورمولا 1 في 2010 وانهارت بين 2013 و2016.

إذ أن إعلان أندريتي التحالف مع كاديلاك والسعي للمشاركة في الفورمولا 1 ترافق مع تأكيد إدارة الفورمولا 1 أن هذا الأمر غير محصور بموافقة الاتحاد الدولي فقط، وأن على الإدارة منح موافقتها أيضًا وأنه يجب إجراء العديد من المفاوضات، وبالتالي لم يكن هناك ترحيب إطلاقًا.

هذا الأمر دفع رئيس الاتحاد الدولي، محمد بن سليّم، إلى نشر بيانٍ مختصر أعرب فيه عن استغرابه، ودهشته، بأسلوب الفورمولا 1، مؤكدًا على أهمية الترحيب بانضمام فرق جديدة إلى البطولة.

تحالف أندريتي مع كاديلاك لا يعني أن شركة السيارات الأميركية ستقوم بتصنيع المحركات، كما سيحصل مع شركة آودي التي ستدخل الفورمولا 1 في 2026 والتي ستقوم بتصنيع وحدات الطاقة الخاصة بها، ولكن كاديلاك ستكون مجرد الراعي الرسمي والرئيسي لفريق أندريتي، بشكلٍ مماثلٍ لشركة ألفا روميو، الراعي الرئيسي لفريق ساوبر الذي أصبح يُعرف بفريق ألفا روميو منذ 2019.

لا بد من القول أنه رغم هذا الخلاف الواضح بين الاتحاد الدولي والإدارة، إلا أنه لا يوجد طرف صحيح وطرف مخطئ. يمكن تفهّم وجهات النظر لمختلف الأطراف.

يمكن تفهم وجهة نظر الاتحاد الدولي، الذي يرغب بوجود أعرق العلامات التجارية في الفورمولا 1، وبأكبر عدد ممكن من السيارات على شبكة الانطلاق، كما يمكن تفهم وجهة نظر إدارة الفورمولا 1 التي تريد بطولة متينة، قوية، صحية، تكون كافة الفرق المشاركة فيها سعيدة بآلية العمل وبأسلوب توزيع العائدات المالية.

ما الذي سيحصل خلال الفترة المقبلة؟ لا أحد سيعلم، ولكن سيكون من مصلحة الجميع إيجاد الحلول والعودة إلى التفاهم بين الفورمولا 1 والاتحاد الدولي، إذ أن غياب هذا التفاهم سيزعزع استقرار البطولة وأسلوب عملها، وسيكون ملاحظة ذلك سهلًا على الجميع.

The post زاوية: قراءة أسباب الخلاف بين الـ فورمولا 1 والاتحاد الدولي first appeared on Autosport Arabia.]]>
زاوية: 4 أسباب لمتابعة موسم 2022 رغم حسم اللقب https://autosportarabia.com/%d8%b2%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9-4-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-2022-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%ad%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82/ Thu, 20 Oct 2022 21:31:05 +0000 https://autosportme.com/?p=610772 تتجه بطولة العالم للفورمولا 1 إلى حلبة أوستن نهاية الأسبوع الحالي، للمشاركة في جائزة الولايات المتحدة الكبرى، الجولة 19 لموسم 2022. ورغم حسم لقب بطولة العالم للسائقين، إلا أن هناك عدة أسبابٍ تجعل متابعة الموسم الحالي ممتعةً وحماسية… لم يكن أحد يتوقع، في بداية موسم 2022، أن نشهد هذا النوع من السيطرة لفريق ريد بُل، [...]

The post زاوية: 4 أسباب لمتابعة موسم 2022 رغم حسم اللقب first appeared on Autosport Arabia.]]>
تتجه بطولة العالم للفورمولا 1 إلى حلبة أوستن نهاية الأسبوع الحالي، للمشاركة في جائزة الولايات المتحدة الكبرى، الجولة 19 لموسم 2022. ورغم حسم لقب بطولة العالم للسائقين، إلا أن هناك عدة أسبابٍ تجعل متابعة الموسم الحالي ممتعةً وحماسية…

لم يكن أحد يتوقع، في بداية موسم 2022، أن نشهد هذا النوع من السيطرة لفريق ريد بُل، مع توقعاتٍ بأن المنافسة ستكون محتدمةً بين ريد بُل وفيراري، بل أن التفوق سيكون للفريق الإيطالي الذي أظهر تأديةً مميزةً في السباقات الأولى من الموسم.

اقرأ أيضًا: فريق ريد بُل قد يكشف تفاصيل تجاوز قيود الميزانية في أوستن

لكن، الآن، ومع تبقي 4 جولات على نهاية الموسم، يعلم الجميع ما حصل. سيطرة مميزة لـ ريد بُل، مع فوز ماكس فيرشتابن بـ 12 سباق، في طريقه لضمان التتويج بلقبه العالمي الثاني في مسيرته الاحترافية في جولة اليابان الماضية.

رغم فوز فيرشتابن باللقب، ورغم أن فريق ريد بُل أصبح قاب قوسين أو أدنى من الفوز بلقب بطولة العالم للصانعين، إلا أن هناك عدة أسبابٍ تدفعنا لمواصلة مشاهدة هذا الموسم المميز في الفئة الملكة لرياضة المحركات.

كيف يتصرف فيرشتابن بعد فوزه باللقب؟ 

من المؤكد أنه لا يوجد أي أحد يشكك بقدرات ماكس فيرشتابن، وموهبته والسرعة المميزة التي يتمتع بها. لكن، للمرة الأولى في مسيرته الاحترافية، فيرشتابن في وضعٍ مميز لم يسبق له المرور به من قبل، ألا وهو الفوز بلقب بطولة العالم قبل بضعة جولاتٍ على نهاية الموسم.

رأينا جميعًا، وتابعنا بحماس، المنافسة المميزة التي جمعت فيرشتابن وسائق فريق مرسيدس لويس هاميلتون العام الماضي، والتي انتهت بفوز فيرشتابن باللقب، حرفيًا في اللفة الأخيرة من السباق الأخير في حلبة مرسى ياس في جائزة أبوظبي الكبرى.

اقرأ أيضًا: فيرشتابن: الفوز باللقب أمام هوندا كان مثاليًا

لكن الآن، في موسم 2022، نحن نشهد فوز فيرشتابن باللقب بأسلوبٍ مختلف، بعد السيطرة على مجريات الموسم، والآن تحقيق اللقب قبل 4 جولات على النهاية. فكيف تكون ردة فعل فيرشتابن على هذا الإنجاز؟ هل يكون هناك تراجع في حوافزه ودوافعه؟

هذا الأمر يحصل مع أفضل السائقين، وسبق له أن حصل مع هاميلتون في 2015, وأيضًا في 2017 و2018.

في الواقع، عندما فاز هاميلتون بلقب موسم 2015 مع تبقي بضعة جولات على نهاية الموسم، فإن التراجع في مستوى تأديته منح زميله، آنذاك، نيكو روزبرغ تفوقًا، واحتفظ روزبرغ بهذه الوتيرة العالية مع الدخول إلى الموسم الجديد في 2016 الذي شهد فوز روزبرغ باللقب، فيما كانت انطلاقة هاميلتون متعثرة قليلًا، رغم أنه كان قد تخللها بعض مشاكل الموثوقية أيضًا.

من هذا المنطلق، سيكون من المثير للاهتمام معرفة النهج الذي سيتبعه فيرشتابن في السباقات المتبقية في موسم 2022. هل يواصل الضغط بأقصى ما لديه، كما عهدناه طوال الموسم الحالي، أم أنه سيشعر بارتياحٍ قد يؤدي، بدوره، إلى تراجع بسيط في وتيرته في آخر 4 سباقاتٍ؟

ما الذي تحمله نهاية هذا الموسم لفريق فيراري؟

نجاح وتفوق ريد بُل في موسم 2022 يرافقه، بدون شك، خيبة أملٍ لفريق فيراري حتى الآن، خصوصًا بعد البداية القوية لهذا الموسم.

في الجولات الأولى من هذا الموسم، ظهرت سيارة فيراري ‘F1-75’ وأنها متكاملة، ولكن منذ ذلك الحين، فإن فريق فيراري عانى من مشاكل في الموثوقية، أخطاء استراتيجية فادحة، وأيضًا أخطاء قيادية للسائقين شارل لوكلير وكارلوس ساينز.

هذه العوامل، مجتمعة، حالت دون تشكيل فيراري لتهديدٍ حقيقي على حظوظ فيرشتابن وريد بُل للفوز بالألقاب.

لكن، كل هذا لا يهم بالنسبة للقلعة الحمراء حاليًا. الأولوية، مع تبقي 4 سباقات على نهاية هذا الموسم الطويل، هي الفوز وإنهاء الموسم بقوة، والعودة إلى اعتلاء العتبة الأعلى لمنصات التتويج، خصوصًا وأن آخر فوزٍ لـ فيراري جاء في جائزة النمسا الكبرى في تموز/ يوليو الماضي.

اقرأ أيضًا: لوكلير اصطدم بالواقع بعد خسارة لقب موسم 2022

ما هي أهمية إنهاء فيراري لموسم 2022 بشكلٍ جيد؟ ببساطة، رفع المعنويات.

في حال استمر أداء فيراري السيئ في هذه السباقات المتبقية، فإن معنويات الفريق ستكون محبطة، وهذا الأداء السيئ سيحبط الأجواء في مصنع الفريق في مدينة مارانيللو الإيطالية. بينما سيؤدي الفوز بسباق واحد، على الأقل، إلى رفع هذه المعنويات، إلى استعادة الفريق بثقته على النجاح، على أمل معالجة بعض نقاط الضعف التي واجهها الفريق في موسم 2022، والعودة بقوة السنة المقبلة.

هل يفوز فريق مرسيدس بأحد سباقات الموسم؟

لم نعتد على مشاهدة فريق مرسيدس بوضعهم الحالي الذي يمرون به في موسم 2022. إذ أن هذا الفريق، في نهاية المطاف، فرض سيطرته المطلقة على مجريات الفورمولا 1 منذ بدء الحقبة الهجينة في 2014، كما أنه فاز بسباقٍ على الأقل في كل موسمٍ منذ 2012.

ولكن، مع التغييرات الجذرية في القوانين التقنية التي يشهدها موسم 2022، ومع اختلاف نهج تصميم السيارات بالكامل، فإن فريق مرسيدس ارتكب بعض الأخطاء المكلفة جدًا مع تصميم، وتطوير، سيارة ‘دبليو 13’ التي حالت دون تواجده في دائرة المنافسة على الفوز بالسباقات.

رغم ذلك، فإن تأدية الأسهم الفضية تحسنت بشكلٍ تدريجي خلال الجولات المقبلة، وأصبحوا على مقربةٍ من فيراري في المركز الثاني في ترتيب بطولة العالم للصانعين.

ولكن، حتى الآن، يبقى الفريق بدون أية انتصارات في الموسم الحالي، مع تبقي 4 سباقات على نهاية الموسم.

في جائزة الولايات المتحدة الكبرى، يجلب الفريق آخر حزمةٍ من التحديثات لسيارته، والتي تتضمن جناح أمامي مبتكر. فهل يكون هذا مفتاح الفوز، أم أننا سنشهد فريق مرسيدس بدون أية انتصارات لموسمٍ كاملٍ في الفورمولا 1 للمرة الأولى منذ 12 عامًا؟

المعركة على المركز الرابع في ترتيب بطولة العالم للصانعين

رغم حسم فريق ريد بُل لمعركة الصدارة في موسم 2022، وبشكلٍ أو آخر يُعتبر فريق فيراري قريبًا من ضمان المركز الثاني إلا في حال تحقيق مرسيدس لمفاجأة مدوية في الجولات الأربعة المتبقية على نهاية الموسم، فإن كافة الأنظار تتجه إلى المعركة على المركز الرابع في ترتيب بطولة العالم للصانعين.

هذه المعركة مستمرة منذ بداية الموسم، بشكلٍ أساسي بين ماكلارين وألبين.

بالنسبة لـ ماكلارين، من المؤكد أن لديهم سيارة أبطأ من سيارة ألبين، ولكن في الوقت ذاته كان بإمكان الفريق إدارة سباقاته بحنكة كبيرة، وضمان استخراج أقصى قدرات السيارة في كل جولة واغتنام كافة الفرص المتاحة، ولذلك لا يعتبر من المفاجئ أن لاندو نوريس هو الوحيد، باستثناء ثنائي ريد بُل، ثنائي فيراري، وثنائي مرسيدس الذي صعد إلى منصة التتويج في الموسم الحالي.

ولكن، من جهةٍ أخرى، فإن سيارة ألبين تتميز بسرعةٍ لا يستهان بها، ويمكنهم التواجد ضمن مراكز النقاط، أو حتى ضمن المراكز الستة الأولى، بانتظام، إلا أنهم عانوا من العديد من مشاكل الموثوقية الكارثية، إضافةً إلى الأخطاء الاستراتيجية المكلفة.

الآن، مع تبقي 4 جولات على نهاية الموسم، فإن التفوق لمصلحة ألبين، ولكن مع وجود فارق 13 نقطة فقط، يمكن لموازين القوى أن تتغير بسهولة في أية جولة، ولا بد من مراقبة هذه المعركة التي من المؤكد استمرارها حتى اللحظات الأخيرة من سباق جائزة أبوظبي الكبرى.

The post زاوية: 4 أسباب لمتابعة موسم 2022 رغم حسم اللقب first appeared on Autosport Arabia.]]>
رأي: المحارب الذي ستفتقده حلبات الـ فورمولا 1 في 2023 https://autosportarabia.com/%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%87-%d8%ad%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80-%d9%81%d9%88%d8%b1/ Tue, 18 Oct 2022 06:20:59 +0000 https://autosportme.com/?p=610774 “في الفورمولا 1، أنت بجودة النتيجة التي حققتها في آخر سباق”. نسمع تلك المقولة كثيرًا، ولا بد أنها تعتبر ملائمةً بالنسبة لسائقٍ لطالما أثبت تألقه وكان يُعتبر من الأفضل والأقوى، إلا أنه يجد نفسه الآن مُجبرًا على الابتعاد عن بطولة العالم في موسم 2023… عندما أُعلن عن انضمام ريكاردو إلى ماكلارين لموسم 2021، وهو إعلانٌ [...]

The post رأي: المحارب الذي ستفتقده حلبات الـ فورمولا 1 في 2023 first appeared on Autosport Arabia.]]>
“في الفورمولا 1، أنت بجودة النتيجة التي حققتها في آخر سباق”. نسمع تلك المقولة كثيرًا، ولا بد أنها تعتبر ملائمةً بالنسبة لسائقٍ لطالما أثبت تألقه وكان يُعتبر من الأفضل والأقوى، إلا أنه يجد نفسه الآن مُجبرًا على الابتعاد عن بطولة العالم في موسم 2023…

عندما أُعلن عن انضمام ريكاردو إلى ماكلارين لموسم 2021، وهو إعلانٌ جاء أثناء توقف الفورمولا 1 بالكامل إثر جائحة كوفيد-19 في 2020، أشاد الجميع بتلك الصفقة لفريق ماكلارين، مع اعتبار ريكاردو ‘النجم’ الذي تمكن الفريق من ضمّه ليضمن العودة والمنافسة في القمة.

لم يكن أي أحدٍ مخطئًا في ذلك الحين. كان ريكاردو، بالفعل، أحد أفضل السائقين وأكثرهم موهبةً على شبكة الانطلاق، وربما هذا الأمر صحيح حتى الآن، حتى في ظل المعاناة المهولة التي يمر بها مع الفريق منذ مشاركته معهم.

بالتأكيد، وفقًا للمعطيات الحالية، فريق ماكلارين محق بالتخلي عن خدمات ريكاردو. حسنًا، ربما ليس بهذا الأسلوب مع ‘فسخ’ عقده بالكامل، مقابل إفساح المجال أمام اليافع أوسكار بياستري ليبدأ مسيرته في الفورمولا 1، ولكن يمكن تفهّم دوافع ماكلارين بسبب عدم تحقيق ريكاردو للنتائج المرجوة.

ولكن، هذا الأمر، وتراجع أداء ريكاردو في 2021 و2022، لا يجب أن ينسينا حقيقة الأداء المميز الذي أظهره الأسترالي في مسيرته الاحترافية.

لم يلفت ريكاردو الأنظار في بداية مسيرته في الفورمولا 1 مع ‘أتش أر تي’ ثم مع فريق تورو روسو، والجميع ارتأى أن فريق ريد بُل لديه سائق مساند مثالي لمساعدة سيباستيان فيتيل بعد اعتزال مارك ويبر، عندما انضم ريكاردو إلى صفوف الفريق في 2014.

ولكن، هنا بدأ نجم ريكاردو يسطع في سماء الفورمولا 1، مع إظهار الأسترالي لسرعةٍ مميزة، وقدرة على إدارة سباقاته، إضافةً إلى تجاوزاته الجريئة التي اشتهر بها، والتي لربما كان أجملها في موسم 2014، وهو الموسم الأول له في التواجد في الصدارة، على زميله فيتيل في جائزة إيطاليا الكبرى.

ريكاردو فاز بثلاثة سباقاتٍ مع ريد بُل في ذلك الموسم، وتفوق، بأريحيةٍ كبيرة، على زميله الذي كان قد فاز بلقب بطولة العالم في الأعوام الأربعة الماضية، ودفعه إلى الرحيل عن ريد بُل للانتقال إلى فيراري والبدء بتحدي جديد في مسيرته الاحترافية.

حتى في الأعوام التالية، استمرت ‘سمعة’ ريكاردو. هو سائق يبتسم على الدوام، يضحك كثيرًا، ولكن لحظة جلوسه داخل مقصورة القيادة، لحظة ارتدائه للخوذة، يصبح محاربًا شرسًا يسبب صداعًا كبيرًا لكل سائق يراه في مرآته أثناء السباقات.

عندما انضم ماكس فيرشتابن إلى فريق ريد بُل في جائزة إسبانيا الكبرى في 2016، كان من الطبيعي عدم اعتباره سائق مساند، ولكن في الوقت ذاته لم يكن ريكاردو سائقًا مساندًا لـ فيرشتابن، مع تواجد الثنائي جنبًا إلى جنب، ولعب نفس الدور، ونفس الأهمية، ضمن صفوف ريد بُل، ووجود تقارب كبير في الأداء بينهما في تشكيلة سائقين لطالما وُصفت بأنها ‘من الأقوى’.

هناك العديد من السباقات المميزة في مسيرة ريكاردو، من ضمنها تلك المنافسة المميزة بينه وبين فيرشتابن في سباق ماليزيا في 2016، والتي انتهت بفوزه بالسباق، إضافةً إلى الجرأة الكبيرة عندما تمكن من تجاوز 3 سيارات في منعطف واحد، في حلبة مدينة باكو، في طريقه للفوز بسباق جائزة أذربيجان الكبرى في 2017.

حتى في الموسم الأخير لـ ريكاردو مع ريد بُل في 2018، والذي شهد معاناته من العديد من مشاكل الموثوقية وسوء الحظ، بالترافق مع بدء تفوق فيرشتابن عليه، فإن ريكاردو أكمل أحد أفضل سباقاته في الصين، عندما انطلق من مؤخرة الترتيب، واستغل أفضلية الإطارات لإكمال سلسلة من التجاوزات الجريئة في طريقه للفوز.

تجاوزات ريكاردو من ذلك السباق متواجدة في مختلف مقاطع الفيديو، ويمكن فيها ملاحظة تلك ‘الجرأة’ عندما يقوم بتأخير الكبح، من مسافةٍ بعيدة جدًا خلف السائق المتواجد أمامه، ورغم ذلك يتمكن من المحافظة على سيارته، المحافظة على مساره، والتجاوز بنجاح.

هذا هو الأسلوب الذي لطالما اشتهر به ريكاردو، هذا هو النهج الذي دفع العديد لاعتباره من الأقوى والأفضل على شبكة الانطلاق.

اقرأ أيضًا: ريكاردو سائق مختلف عن الذي تواجد مع ريد بُل

بالتأكيد، منذ انضمام ريكاردو إلى رينو في 2019 و2020، ومن ثم انضمامه إلى ماكلارين في العامين الماضيين، كان من الواضح أنه عانى من عدم إمكانية العودة إلى المستويات التي أظهرها مع ريد بُل.

هل اختفت سرعته؟ هل ضاعت موهبته؟ لا، بالتأكيد، هو ما زال ذلك السائق. لكن سيارات الفورمولا 1 تتطلب حساسيةً كبيرةً أثناء القيادة، وتختلف استجابتها بشكلٍ ملحوظ بين فريقٍ والآخر.

ريكاردو اعتاد على أسلوبٍ معين في القيادة مع فريق ريد بُل، وهو أسلوبٌ كان ينجح معه، من خلال الكبح المبكر (عندما لا تكون هناك تجاوزات) لضمان إمكانية تثبيت السيارة واستقرارها، وليبدأ بالتسارع بأسلوبٍ مثالي.

ولكن، مع فريق ماكلارين على وجه الخصوص، لم يتمكن ريكاردو من إنجاح هذا الأسلوب في القيادة، نظرًا للاستجابة المختلفة للسيارة، التي تعتمد على انزلاق القسم الأمامي منها، مقابل ثبات القسم الخلفي، وهي تتطلب أسلوب قيادة مختلف.

هنا تأتي المعضلة بالنسبة لـ ريكاردو، الذي يدرك سبب المشكلة التي يعاني منها، ولكنه لم يتمكن من تعديل أسلوب قيادته للتأقلم، ولم يتمكن من إنجاح ما يقوم به زميله، الذي لا يتمتع بنفس خبرته، لاندو نوريس والذي تألق إلى جانب ريكاردو وأثبت نفسه كسائقٍ أساسي في ماكلارين.

تلك العوامل، من عدم تأقلم ريكاردو مع أسلوب قيادة جديد، ومعاناته إلى جانب نوريس، وعدم إمكانية معالجة نقاط ضعفه مع ماكلارين، دفعت الفريق إلى اتخاذ القرار بالاستغناء عن خدماته بهذا الأسلوب.

اقرأ أيضًا: نوريس عن ريكاردو: مساعدته مع السيارة ليست مسؤوليتي

هل كان ريكاردو محقًا بالرحيل عن فريق ريد بُل؟ قراره فاجأ حتى إدارة ريد بُل، التي كانت ترحب باستمراره معها. ربما، فقط ربما، هناك نوع من الندم لدى ريكاردو الذي لطالما أثبت قدرته على مقارعة فيرشتابن. ولكن من جهةٍ أخرى، ربما كان يشعر أن الفريق أصبح متمحورًا حول فيرشتابن، لا أحد سيعلم ما حصل خلف الكواليس في ذلك الموسم الذي كان ‘صعبًا ذهنيًا’ حسب تصريحات ريكاردو.

دانيال ريكاردو سيغيب عن الجوائز الكبرى كسائقٍ أساسي في موسم 2023. قد يعود في 2024، ولكن ربما يكون سباق أبوظبي هو الأخير في مسيرته، إلا أن الحلبات ستفتقد لهذا السائق الذي لطالما اشتهر بتجاوزاته الجريئة، وأسلوبه المميز في التسابق…

The post رأي: المحارب الذي ستفتقده حلبات الـ فورمولا 1 في 2023 first appeared on Autosport Arabia.]]>